مبادرة على خطاه.. تجربة تفاعلية تحاكي رحلة الهجرة النبوية

أطلق المستشار تركي آل الشيخ، رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للترفيه، مبادرة “على خطاه”، مشروع ثقافي وسياحي فريد من نوعه، يتيح للزوار تجربة رحلة الهجرة النبوية من مكة المكرمة إلى المدينة المنورة بأسلوب تفاعلي يجمع بين الأصالة التاريخية والتقنيات الحديثة.

وتعد المبادرة نموذجًا جديدًا للسياحة الثقافية والدينية، حيث لا تقتصر على عرض المواقع التاريخية، بل تقدم تجربة شاملة تتيح للزائر معايشة خطوات النبي ﷺ وفهم الأبعاد الدينية والإنسانية والروحية للحدث، بما يجعل الزيارة رحلة معرفية متكاملة تتجاوز حدود المشاهدة التقليدية.

رؤية ثقافية وروحية متكاملة

تهدف مبادرة “على خطاه” إلى ربط الزائر بجوهر الحدث التاريخي، وتسليط الضوء على قيم الصبر والتضحية والإيمان التي جسدتها الهجرة النبوية. وقد صُممت التجربة لتتيح للزائر عيش تفاصيل الرحلة، والتعرف على سياقها الزمني والإنساني، والتحديات التي واجهت النبي ﷺ وأصحابه، ما يعكس بداية مرحلة جديدة في التاريخ الإسلامي.

وتسعى المبادرة أيضًا إلى تعزيز الوعي الديني والثقافي لدى الزوار من مختلف الأعمار والجنسيات، من خلال محتوى معرفي غني بأسلوب مبسط وعصري، يحافظ على قدسية الحدث ويقدمه بلغة تناسب العصر الحديث.

مسار يمتد مئات الكيلومترات

يمتد مسار المبادرة نحو 470 كيلومترًا بين مكة والمدينة، ويضم أكثر من 40 معلمًا تاريخيًا و62 محطة تمثل المواقع التي مر بها النبي ﷺ. تم تصميم المواقع بعناية لتقديم سرد تاريخي موثوق، مع تهيئة المسارات لتسهيل التنقل بأمان، مع توفير شروحات تاريخية وعناصر بصرية وتفاعلية تجعل الزائر جزءًا من القصة التاريخية.

تجربة تفاعلية وتقنيات حديثة

تعتمد المبادرة على التقنيات الحديثة، من شاشات تفاعلية ووسائط رقمية وتجارب بصرية تمزج بين الواقع والمحتوى الافتراضي، لتقديم التاريخ بطريقة حية تساعد على الفهم والتأمل والتفاعل. كما تتيح للزائر التعرف على البيئة الجغرافية والظروف الاجتماعية والسياسية التي أحاطت بالهجرة بأسلوب مبسط يناسب جميع الفئات العمرية.


متحف ومرافق خدمية متكاملة

يتضمن المشروع متحف الهجرة النبوية الذي يقدم عرضًا شاملاً للرحلة، مدعومًا بتقنيات حديثة، بالإضافة إلى مرافق خدمية تشمل مطاعم ومتاجر ومناطق استراحة، لتوفير تجربة مريحة تجمع بين المعرفة والراحة دون الإخلال بالطابع الروحي والثقافي.

حلول نقل مبتكرة

حرص القائمون على المبادرة على توفير وسائل نقل حديثة لتسهيل الوصول إلى المواقع التاريخية، من بينها مشروع مونوريل غار ثور، الذي يقلص وقت الوصول من ساعات إلى دقائق، إضافة إلى حافلات مجهزة لعبور المسارات المختلفة، لضمان تجربة سلسة وآمنة لكل الزوار.

أهداف استراتيجية بعيدة المدى

تسعى المبادرة إلى تعزيز السياحة الثقافية والدينية في السعودية، وجذب الزوار من مختلف دول العالم، بما يعزز مكانة المملكة كوجهة سياحية عالمية. كما تدعم أهداف رؤية 2030، عبر تطوير المواقع التاريخية وتحويلها إلى وجهات سياحية عالمية تسهم في تنويع الاقتصاد الوطني وتحسين جودة الحياة.

إقبال واسع قبل الافتتاح

حظيت المبادرة باهتمام كبير منذ الإعلان عنها، مع تجاوز طلبات التسجيل المليون طلب قبل الافتتاح الرسمي، ويستهدف المشروع استقبال نحو 300 ألف زائر في العام الأول، على أن يرتفع العدد تدريجيًا ليصل إلى 5 ملايين زائر سنويًا بحلول 2030، ما يعكس نجاح الفكرة ورغبة الجمهور في تجربة التاريخ الإسلامي بأسلوب معاصر.

إطلاق رسمي وتعاون حكومي

تم تدشين المشروع رسميًا بحضور مسؤولين حكوميين وعدد من القطاعات المشاركة لضمان نجاح واستدامة المبادرة، على أن تنطلق التجربة رسميًا في نوفمبر المقبل، مستمرة لعدة أشهر لتتيح للزوار فرصة معايشة التجربة في أوقات مختلفة من العام.

مبادرة على خطاه

تمثل المبادرة نموذجًا ثقافيًا وروحيًا وسياحيًا غير مسبوق، يعيد إحياء درب الهجرة بأسلوب يجمع بين الأصالة والحداثة، ويمنح الزائر تجربة معرفية وروحية عميقة، ويؤكد مكانة السعودية كمركز عالمي للسياحة الثقافية والدينية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى